سالم أبوظهير: بناء دولة ليبيا المستقبل، ليس على هذا النحو!!! 4/10/2015 04:09 سالم أبوظهير: بناء دولة ليبيا المستقبل، ليس على هذا النحو!!!
سالم أبوظهير بحث

"ويتزامن احتفالنا مع هذا الحراك المتفاعل الحادث في ليبيا، الناتج عن مجاهدات اكتشاف الهوية وتأكيدها، والتعرف على تضاريس الذات المنتفضة من تحت الركام، وممارسة التعبير عن مكوناتها وتطلعاتها."...

الفقرة السابقة هي عينة من مفردات المنهاج الليبي المقرر على تلاميذ الصف الثالت في المرحلة الأبتدائية من كتاب اللغة العربية للصف الثالت من مرحلة التعليم الأساسي صفحة (35)،!!!! فهل بوسع الأطفال وهم في بداية هذه المرحلة، التفاعل مع مثل هذا المنهج، وفهمه وأستيعابه وتطوير أنفسهم من خلاله!!!!، وهل يمكن بهكذا منهج أن نبني جيل قادر نعتمد عليه ليبني دولة؟، الإجابة بكل تأكيد هي (لا)، كما لايمكن بأي حال من الأحوال أن يثق المواطن الليبي في قدرة بعض الكوادر الليبية وفي أمكانياتها وخبراتها وقدرتها على تأسيس هذه الدولة (بشكل صح ).دولة تطمح لتكون في قائمة دول العالم المتطور، ووبكل تأكيد (لا) لان المواطن سيجد نفسه في موقف عصيب متى فتح طفله التلميذ في الصف الثالث الإبتدائي كتابه، يطلب مساعدته في فهم السطور السابقة والتي عجز المواطن الذي نال قسطاً كافياً من التعليم عن فهمها.

لا يمكننا النجاح في بناء دولتنا الليبية المرتقبة، ونحن مستندين على مثل هذه النوعية من المناهج، لان الطريق الصحيح والمختصر يمر عبر جودة المحتوى والمضمون لهذه المناهج، من مرحلة رياض الأطفال، إلى مرحلة الدراسات الجامعية والعليا، هناك حاجة ملحة جداً،  تدعونا للمطالبة، وبشكل جدي وعلمي وعملي ومستعجل  لتطوير مناهجنا التعليمية لتواكب العالم الذي يحيط بنا.

لا يمكن النجاح في بناء الدولة الليبية المرتقبة بناءً متيناً وعلى أسس قوية وسليمة، إلا عن طريق الاهتمام الكامل بنظام التعليم بمختلف مراحله ومؤسساته وطرقه وأدواته وسياساته، ومناهجه المتعلقة بالتربية السلوكية والتنشئة الوطنية، وتلك المتعلقة بإعداد أجيال همها وهدفها مواكبة الحاضر،والأخد بكل الأسباب لمواجهة المستقبل القريب والبعيد .لذلك فمن البديهي أن تكون الخطوات الأولى في مشروع بناء الدولة وتحقيق التقدم هو الاهتمام بالتعليم.

لا يمكن النجاح في بناء الدولة الليبية، ومعظم المدارس والجامعات والمعاهد تفتقر للصيانة اللازمة، وتفتقر أكثر للمعدات والمستلزمات المعينة للمتعلم والمعلم والمدير ليؤدي كل منهم دوره المنوط به لانجاح في تحقيق أهداف العملية التعليمية، وتتسابق الإدارات في التعجيل لتدبيج القرارات التي همها هو فصل الانات عن الذكور منذ مراحل التعليم الأولى، في غياب كامل عن دراسات معمقة قبل إتخاد متل هذه القرارت المتسرعة، ووسط تحشيد للمعلمين والمعلمات لتنظيم الأعتصامات المفتوحة مطالبين بتحسين أوضاعهم.

كيف سنبني دولة بحكومتين، ووزارتين وكل وزارة بميزانيتها التي تقدر بملايين الدينارات، ورغم ذلك لايزال هناك مايقارب من أربعة وستين مدرسة تحولت إلى ملاجي يقطنها نازحين الحرب. وقبلها أكثر من أربعين مدرسة دمرها الناتو في مدينة واحدة فقط.

كيف سنبني دولة، لاتتوقف عن أصدار قرارت الايفاد للخارج دون أي تخطيط، ليستكمل بعض الطلبة والفنيين دراستهم وتدريبهم خارج البلاد، وتتغافل عن عمد أو عن جهل المحنة الحقيقة التي يمر بها كثيراً ممن توقف صرف المنحة عليهم بشكل متعمد ومقصود مستندين على قرارت وأجراءات إدارية بيروقراطية ومقيته، جعلت ممن في سنة تخرجه أو قبلها بقليل من رواد المقاهي والمطاعم للعمل فيها ليتدبروا دفع أقساط الفواتير المتراكمة عليهم، ليقع الطالب أوالمتدرب في حيرة من أمره فبدل أن يهتم بدراسته أو يبذل جهده ليكمل تدريبه يفكر في خيارات أن يستكمل ويواصل، او يرجع للوطن بعد أن كان على أبواب التخرج، ناهيك عن التقصير الذي يفترض أن يحاسب من كان سبباً فيه والمتعلق بتأجيل وتأخير صرف المستحقات المالية لمن بدأ في دراسته وتدريبه.

لابد من الإسراع في البحث عمن يريدنا أن نواصل الوقوف في مكاننا ليتقدم غيرنا، وعمن يزايد علينا بوطنية زائفه، فيعيش المواطن في فقر وجهل ومرض، ويعيش هو وأسرته ومريديه، ومن على شاكلته في غنى فاحش، وتعليم راق، وصحة وسعادة ّ!!!

أخيراً..  لابد من أستخدام (الغربال الرقيق) لنكشف المتهاون، والمرتشي وسارق المال العام والباحث عن الجاه والسلطة،على حساب الوطن وتقدمه، لامناص من غربلتهم ومحاسبتهم حساباً عسير، لنتمكن من بناء الدولة!!!

سالم أبوظهير

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع