د. أحمد ابراهيم الفقيه: رأي فيما قاله السيد الشريف الوافي 27/10/2015 00:27 د. أحمد ابراهيم الفقيه: رأي فيما قاله السيد الشريف الوافي
د. أحمد ابراهيم الفقيه بحث

قرات ما نشرته صحيفتنا الغراء ليبيا المستقبل على لسان الاستاذ الشريف الوافي من تصريحات ادلى بها لوكالات اخبارية، يطعن في نزاهة المندوب الاممي ويرى انه كان يحابي المؤتمر الوطني الذي تصدر المشهد في طرابلس كصوت للمليشيات ذات التوجه الاسلامي، وراه لم يكن نزيها ولم ويكن محايدا ولم يكن موضوعيا في التعامل مع ملف التسوية في ليبيا، وقرات تعليقات كثيرة كتبها قراء الموقع ينتقدون تصريحات السيد الشريف الوافي ويرونه متحيزا هو الاخر لوجهة نظر مناطقية وانه لم يكن موضوعيا في تقييمه للوسيط الاممي، ومعروف ان الاستاذ الوافي كان عضوا في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وانه كان من العناصر الرافضة للتمديد وانه كان رجلا سياسيا يقوده ضميره وليست مصلحته او منافعه ولهذا قاوم الاغراء ورفض المال السياسي الذي جاء يستميله ومعنى ذلك ان له مواقف وطنية، تطالبنا بان نستمع له وننصت لما يقول دون تشكيك، ودون ان يعني ذلك اخذ ما يقول على انه هو الصواب، بمعني انني اثق في صدقه ونزاهته واتفق معه فيما يقوله ولكنني لا ابني عليه نفس النتائج التي يريدنا ان نبنيها من رفض لكل ما ياتي من هذا الرجل او رفض التعامل معه كما فعل السيد الوافي عندما انسحب بغضب من الحوار.

واقول تعليقا على ما قاله السيد الشريف الوافي وعلى من يصدقه  مثل تصديقي له ويتفق معه فيما يقول وقد لا يكون مثلي في خروجه بنتيجة غير التي خرج بها، فانا كما يعرف من يتابع مقالاتي في الصحف وارائي التي اقولها عبر الاعلام وتلك التي اوالي نشرها في نفس موقع ليبيا المستقلة او انزل بها ادراجات في صفحتي في الفيس بوك، انني مناصر للحوار ومخرجاته ونتائجه وادعو الليبيين الى انتهاز فرصة ما وصل اليه هذا الحوار واعتباره اساسا للمصالحة وبداية الدخول في مرحلة بناء الدولة.

ولعل هذا الراي يحتاج الى شرح، مفاده انني اتعامل مع تحيزات السيد ليون  كما تعامل الاباء مع تحيزات المندوب الاممي الذي تحققت على يديه بدايات انشاء دولة الاستقلال السيد ادريان بلت، لقد جاء الى ليبيا والهيئة الاممية ما تزال في بدايتها خاضة خضوعا كاملا لدول الحلفاء التي انتصرت في الحرب العالمية الاولى برئاسة امريكا، وكنت صغيرا  جدا لم ابدا دراستي الابتدائية عندما كان ادريان بلت يباشر عمله في ليبيا، ولكنني تابعت فيما بعد ما فعل وما انجز وماذا كان تقييم المراقبين له، واقول ان كل مراقب صادق ونزيه كان يعرف ان السيد ادريان بلت لم يكن الا مندوبا ساميا للدول الاستعمارية الامبريالية وعلى راسها امريكا وربيبتها بريطانيا، وكان ينفذ اجندة صريحة، وكان يحمل  ضغينة للتيار الوطني الذي يراسه المرحوم الزعيم بشير السعداوي ويحاول ابعاد السعداوي عن كل راي ومشورة الا للضرورة القصوى لكي لا تنهار مهمته، وكان قادما بما يمهد الطريق لجعل ليبيا منطقة نفوذ امريكية بريطانية، ولم يكن اهل التيار الوطني وعلى راسهم زعماء حزب المؤتمر وفيه طليعة المثقفين والسياسيين الوطنيين وعلى راسهم بشير السعداوي ورمضان ميزران ومصطفى السراج والسائح فلفل والشاب الخطيب على مصطفى المصراتي والهادي المشيرقي، كلهم كانوا على وعي بتحيزات ادريان بلت ويتعاملون معه باعتباره شرا لا لابد منه، وانه لا طريق تعبره ليبيا الى استقلالها غير هذا الطريق، وينظرون الى البدائل، فالبلاد مهددة باطماع استعمارية تريد تقسيمها وهي صيغة كانت موجودة وطرحت في الامم المتحدة وهي ان تكون برقة لبريطانيا وطرابلس لايطاليا وفزان لفرنسا، فهل كانوا سيخلقون معركة مع الامم المتحدة لتقع لييبا فريسة للتقسيم والاستعمار، لقد اختاروا ان يمضوا مع ادريان بلت الذي كان يريد فرض الملكية وفرضها بسلطات مطلقة للملك لكي لا يجد مزاحمة من القوى الوطنية عند عقد اتفاقيات القواعد والقصة طويلة ليس هنا مجال سردها كاملا، ولا اقول اليوم ان الظروف هي نفس الظروف ولا اقول ان ليون هو نفسه ادريان بلت ولكنني اقول ان مندوبي الامم المتحدة لا يملكون دائما الحرية ولا النزاهة الكاملة ويخضعون لسلطان اقوى كما راينا ليون مع السيدة ديبورا جونز فهي التي تضع له الخريطة التي يسير عليها وللاسلام السياسي في قلبهم الامريكي مكانة خاصة لا يريدون التسليم بانها غير عادلة ولا منصفة لارادة الشعب الذي يجب ان يترك لاختياراته لا لفرض الاشياء فرضا عليه.

ومع ايماني بان المندوب الاممي ليس امينا ولا نزيها ولكنني ارى ان الواقع الماساوى الليبي، لا يعطينا ترف ان نرفض المتاح من الحلول، على ان نسعى قدر استطاعتنا، على مقاومة التحيز، وفرض حق الوطن، والتقليل من الضرر، ولنعتبر مخرجات ليون مثل دواء لمرض عضال ناخذه لتحقيق الشفاء، رغم ان له اضرارا جانبية، والخيار الاول والاخير يجب ان يبقى سلامة ليبيا وامنها وحريتها  واعتبار هذا الحل خطوة اولى على طريق يجب ان نشقه بالكدح والنضال والتعب حتى يتحقق مطلب الشعب وما يريده الشعب عبر صندوق الاقتراع باذن الله.

د. أحمد ابراهيم الفقيه

 
إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
علي محمد الخرباش
أحي السيد د. أحمد ابراهيم الفقيه وأضم صوتي الي صوته وعلي جميع الليبيون الوطنيون قبول مقترحات ليون والأقتداء بما فعله جماعة التيار الوطني وطليعة المثقفين والسياسيين عند بداية إتقلال ليبيا…...
التكملة
احمد معيوف
اعتقد ان الوافي خالف الحقيقة في تصريحاته الاخيرة، فقد ظهرت معه في برنامج على قناة الغد العربي بعد اجتماع الصخيرات السابق للقاء نيويورك، وقد كبرت فيه في ذلك اللقاء المتلفز…...
التكملة
عمر
لو تمسك الطرابلسيون بالجمهورية والملكيون بالملك لما قامت ليبيا. وافق الجمهوريون على التنازل للملكية. اين الملكية الان. التنازل في سبيل الوطن "تضحية". فالانسان يضحي بحياته في سبيل الوطن. اما ان…...
التكملة
امحمد احمد بيرى
اعتقد ان العرض والتحليل جيد ومفيد لمن لم يعش معركة الاباء الموسسين .ملاحظتى هى ان سالم المنتصر وبشير السعوداوى قد خاضا معركة سياسية ولم يحمل ايا منهما السلاح لارهاب بعضهم…...
التكملة
الشباه

اشبه مايكون بزعيم كوريا الشمالية ..... !!...
التكملة
مطلع

انصح بمطالعة مقال بعنوان " اشواك الربيع العربي " !!!!!!!!...
التكملة
عبدالله محمد يوسف التومي
الي المعلق تحت أسم الصورم ماني .. أي ربيع عربي تتكلم عليه .. هل أنت مسلم أولا .. وهل تؤمن بالله ثانيا وبسنة نبيه المصطفي ثالثا .. هل هناك ربيع…...
التكملة
الصرماني
كل كلامك استاذي العزيز مردود عليك لانه لو كان منحازا للمؤتمر هو و الامريكان كما تزعم وان مخرجات حوار ليون هي في صالح المؤتمر, لما رفض المؤتمر هذه المخرجات ولكن…...
التكملة
عبدالحق عبدالجبار
اخي الدكتور احمد الفقية.... هل انت معي بأن مشكلة فبراير كانت في الخطاء التي وقعت فيه الا وهو الاستنجاد بصناع الدكتاتورين والدكتاتورية من اجل التخلص من دكتاتور ... فآتي المصنع…...
التكملة