د. أحمد ابراهيم الفقيه: ما حدث للصديق الكاتب فاضل المسعودي... 1/11/2015 02:18 د. أحمد ابراهيم الفقيه: ما حدث للصديق الكاتب فاضل المسعودي...
د. أحمد ابراهيم الفقيه بحث

في اطار التوثيق لبعض الشخصيات وما حصل لها من احداث تاتي قصة الصحفي الليبي المناضل والنزيه الاستاذ فاضل المسعودي الذي دخل في صدام مع الانقلاب عشية قيامه وغادر البلاد منفيا وكان اول من شق عصا الطاعة واول معارض عاش اثنين واربعين عاما يدفع عن نفسه القتلة الذين يرسلهم اليه النظام وبقي على قيد الحياة، ليرى مصرع عدوه، وهنا تفاصيل ما حدث لهذا المناضل الاسطوري اطال الله عمره.


ما حدث للصديق الكاتب فاضل المسعودي...

رجل المبدأ والنزاهة الصحفية، والمعارض رقم واحد للانقلاب

قام انقلاب الاول من سبتمبر 69 في ليبيا، وكنت اكتب لعدد من الصحف من بينها جريدة الميدان، لصاحبها الاستاذ فاضل المسعودي، الذي فتح امامنا صحيفته للترحيب بالانقلاب، رغم معارضته له، وكنت كتبت مقالا طويلا يبرر التغيير الذي حصل، ويحمل النظام الملكي النوائب التي تسبب فيها، والنهج السياسي الخاطيء الذي اتبعه، والذي ارغم شباب الجيش على الانتفاض ضده، وجعل الشعب بكل فئاته يخرج لتاييد الحركة التي اطاحت به، ونشر المقال كاملا في مكان بارز من الصفحة الثانية، بعد ان ازيل اسمي منه، وكأن الصحيفة ارادت ان تتبنى ما جاء فيه، ويظهر كانه لا يعبر عن شخص كاتب هو انا، ولكن عن رأي طاقم تحرير الصحيفة، وغضبت جدا لهذا التصرف، لانه جاء دون استشارتي، كما ان للصحيفة افتتاحية هي التي يتم تحريرها بغرض التعبير عن سياسة الصحيفة وليس مقال كاتب يحمل لمسة شخصية ويتكلم بلسانه وصوته ووجدانه، كما فعلت في تلك المقالة، بما لا يناسب لغة البيانات العامة التي تعبر عن حشد من الناس، وعرفت ان الاستاذ فاضل لم يكن موجودا ليلة طبع العدد، ولم يأمر برفع اسمي، وانما هو اجراء من احد العاملين، وربما الفنيين، ممن عادة ما يحملون ضغينة ضد اصحاب الاسماء، ويسيطر عليهم الحسد والحقد لانهم دائما في الظل، ولا اسماء لهم تبرز وتظهر ويعرفها الناس، كما هو الحال الكتاب، خاصة مع عهد جديد، لم يصنع نجومه بعد، فلماذ لا يكسب ثواب طمس اسمي قبل ان يراه الناس يلمع على راس صفحة ترحب بالعهد الجديد، وقال لي رئيس التحرير ان رايه لا يتفق اطلاقا مع ما قلت في المقال، لكي يرى فيه مقالا يعبر عن صحيفة الميدان، وينظر الى هذا الانقلاب باعتباره مأساة حلت بليبيا، وجريمة في حق شعبها، وبابا يفتح على كوارث واهوال وكروب سوف يعيشها هذا الشعب، الا اذا اراد الله ان يجنبه هذه الشرور والاضرار، فيحقق له من يتصدى لهذا الانقلاب، ويقضى عليه قبل ان يقضى على البلاد، وانه على يقين من ان هناك مؤامرة تريد العبث بليبيا واهلها، وتدمير فرص النهضة التي بدأت في تحقيقها، وانه لا يرى مستقبلا للصحيفة ولا مستقبلا لنفسه مع هؤلاء الانقلابيين، ولن يمضى طويل وقت، قبل ان يعلن صراحة رأيه، الذي سيكون اعلان قطيعة مع النظام، وربما مع البلاد كلها في هذا العهد الجديد التعيس.

ليبياالمستقبل ومجلة الحقيقة في دردشة
مع الأستاذ فاضل المسعودي 28/11/04
 
صحيفة اخرجها مع زميله الطشاني في القاهرة
 
صفحة من جريدة الليبي
 
الاستاذ سيف النصر عبد الجليل

فوجئت بهذا الموقف المعادي، عداء لا هدنة فيه لحركة التغيير التي قام بها الجيش، ولم يكن ثمة مجال للنقاش يمكن ان ادخل فيه معه، فهو موقف مبدئي من الانقلابات العسكرية، وحكم العسكريين، الذي لا يرى فيه الا وصفة للخراب والدمار، ولا يجد في الانقلاب الا عملية سطو تقوم به حفنة من العسكر على وطن باكمله، لا عقوبة لها الاعدام، وليس الاحتفاء بهم والخروج لتأييدهم، ضد حكم الشرعية والدستور.

ورغم اندهاشي من هذا المنطق، لانه ياتي معاكسا لموجة الفرح التي غمرت الناس، وقد رأوا في الاطاحة بالعهد الملكي جزاء عادلا لما كان يقوم به من تزييف للانتخابات، وما زكم الانوف من فساد لعناصره، الا انني كنت اراه منطقا منسجما مع مواقف سابقة للاستاذ المسعودي، وكراهيته لكل الانقلابات العسكرية التي حصلت في المنطقة، بما في ذلك حركة الضباط الاحرار في مصر، التي كان قد عاصرها هناك، لانه كان مقيما في القاهرة اثناء الاطاحة بالملك واستيلاء الجيش على السلطة، برئاسة جمال عبد الناصر، ولم يكن بعد عودته الى ليبيا جزءا من التيار الكاسح الذي يناصر عبد الناصر، وانما كان مناوئا له، كارها لسياساته، دامغا اياه بانه نظام استبدادي فردي، وحكم عسكري لا حق له في ادارة بلد عريق مثل مصر.

وكانت حركة سبتمبر الانقلابية قد قوبلت بترحيب مهول في العالم العربي، وبتمجيد من الاعلام المصري، الذي راى فيها دعما للنظام الناصري، وردا على هزيمة 67، ونشر الكاتب المعروف المرحوم احمد بها الدين، مقالا يرحب فيه بالنظام الجديد في ليبيا الذي جاء بعد انقلاب في السودان، له نفس التوجهات، واقترح خطة للتكامل الاقتصادي والسياسي بين البلدان الثلاثة، يتم من خلالها استصلاح الاراضي الخصيبة في السودان المحاذية للنيلين الازرق والابيض، والاستفادة من الخبرة المصرية الزراعية والعمالة التي تملك الدراية باصول الفلاحة، وان تتولى ليبيا تمويل هذه المشاريع بما يتوفر لديها من اموال النفط.

ووجد الاستاذ المسعودي في هذه المقالة نقطة الانطلاق للهجوم على الحركة الانقلابية، تشمل تحالفاتها وتوجهاتها الناصرية، الساعية للاندماج مع جيرانها، وكتب مقالا ناريا هجوميا نشره مفرودا على اعمدة الصفحة الاولى، وجعل عنوان المقال المثير والهجومي هو المانشيت، وكان قد اسماه ((منطق البطون الجائعة))، واعتبر مقال بهاء الدين تعبيرا عن روح الطمع والجشع التي تتربص بلييبيا وثروتها واستغلال هذا الانقلاب للسطو على نفطها، فالكاتب يريد تشغيل العمالة المصرية الزائدة وتعمير ارض السودان من ذقن الليبيين، واستخدم نكتة تنسب الى تشرشل، تقول انه يتحقق النصر في الحرب بثلاثة اشياء هي المال والرجال والصبر، فالمال من امريكا، والرجال من فرنسا، والصبر من بريطانيا، وان مقال الكاتب المصري لا يرى في ليبيا ولا في اهلها الا خزانة للاموال، فبلاده التي تملك الخبرة وتملك الثروة البشرية، وليبيا مجرد حمار يحمل اسفارا هي اموال النفط.

كان الاستاذ المسعودي يعرف انه يوجه اطلاقة الى صدر النظام الجديد، وانه بالتاكيد يعرف ان النظام لن يأخذه بالاحضان، بسبب هذه المقالة، ولابد انه استعد للنوازل التي ستحل به، وفعلا كان المقال مفاجاة لنا جميعا، لانه يلقي بنفسه الى التهلكة دون ادنى شك في ذلك، والتقيت بالاستاذ فاضل المسعودي بعد توزيع الصحيفة في السوق ببضع ساعات، في اروقة وزارة الاعلام التي تحولت الى ادارة، وعندما رآني مفزوعا مفجوعا خائفا عليه مما حصل، طمأنني قائلا بانه حاسب حساب كل شيء، وعرفنا اثناء وجودنا في الوزارة، ان اشارة وصلت من رئيس الانقلاب مفادها، كما جاء حرفيا في التاشيرة التي كتبها بخط يده (( توقف صحيفة الميدان والى الابد))، ونقل لنا، من كان حاضرا لحظة ان قرأ رئيس الانقلاب الصحيفة، انه قال "لو كان كاتب هذا المقال امامي الان، لاخرجت مسدسي، واطلقت الرصاص عليه".

كان ذلك هو آخر عدد يصدر من صحيفة الميدان الاسبوعية، التي كان عمرها خمس سنوات، وطبعا كان الاستاذ فاضل المسعودي، يعرف انه لم يعد له مكان للعيش في ليبيا، وكان قد تزوج سيدة جزائرية، هي ابنة صديق جزائري عاش في ليبيا، هو السيد واكيد، الذي عاد الى بلاده، فاراد ان يأخذ زوجته ويذهب ليعيش هناك بين اصهاره، الا انه كان يحتاج الى بعض الوقت، لبيع عقار يستعين بثمنه على الاستقرار في مقر اقامته الجديد، ولكن رسالة عاجلة جدا، وصلت اليه، من وزير داخلية الانقلاب المقدم موسى احمد، رحمه الله، وسلمت اليه بطريقة سرية، مفادها ان يغادر ليبيا على الفور، اذا اراد لنفسه النجاة، واعلمه وزير الداخلية ان هناك تعليمات جاءته من رئيس الانقلاب تامره باصدر قرار القبض على فاضل المسعودي وايداعه السجن، وانه سيعطل اصدار القرار اكراما له، ليوم او يمين، حتى يتمكن من الفرار. وفعلا غادر السيد المسعودي البلاد الى الجزائر، ثم، وبعد ان طالت يد الارهاب صهره السيد واكيد، ترك الجزائر الى لجوء سياسي في سويسرا، وظل منفيا لم يكتحل بصره بمنظر بلاده الى هذا اليوم، وقد توارى عن الوجود عدد كبير من افراد اسرته دون ان يراهم، كان آخرهم شقيقه الاستاذ الجامعي اسعد المسعودي عليه رضوان الله.

الحياة في المعارضة، لم تكن جديدة على الاستاذ المسعودي، لانه بدأ حياته السياسية معارضا، فقد حصلت احداث في بداية الاستقلال، مطلع الخمسينيات، ادت الى صراع سياسي بين الحكومة وخصومها، وكان هو في ذلك الوقت طالبا في مصر، فانحاز الى المعارضة ضد الحكومة، وقام مع زميله محمد عمر الطشاني، بانشاء صحيفة في النادي الليبي، تهاجم الحكومة بسبب عقد الاتفاقيات التي تم بموجبها انشاء القاعدة العسكرية البريطانية والقاعدة العسكرية الامريكية، ويتهم سياسة رئيس الحكومة في ذلك الوقت السيد محمود المنتصر بانها سياسة تابعة للمستعمرين، وكان معرضا للمحاكمة والسجن هو وزميله الطشاني، لو عادا الى ليبيا، الا ان لقاء تم بينهما وبين رجل من اهل النبل والشهامة والوطنية، وصاحب مكانة في الحراك السياسي الجديد في ليبيا، هو السيد سيف النصر عبد الجليل، اسهم في حل المشكلة، وتعهد باعتباره رئيسا للحكومة المحلية في فزان، بادخالهما على مسئوليته الى البلاد، وكان عائدا من مصر في سيارته فاخذهما معه، وتحت حمايته حتى اوصلهما الى عاصمة الولاية سبها، واسند اليهما مهمة انشاء صحيفة فزان ومطبعة الولاية، واراد السيد فاضل العودة الى اهله في طرابلس، فحصل له السيد سيف النصر عبد الجليل، شفاه الله وعافاه، على عفو اتاح له هذه العودة، وفتح امامه فرصة العمل في مجال الصحافة، فاصبح مديرا لتحرير صحيفة الليبي ذات الاتجاه الوطني والشعبية الكاسحة، في الخمسينيات، وهي التي يرأسها ويملكها الاستاذ المحامي على الديب رحمة الله عليه.

وبقى فاضل المسعودي بتوجهاته اليسارية الاشتراكية الوطنية الليبية، الا ان كراهيته للانقلابات العسكرية، جعلته ينفر من الدعاوى القومية التي تبنتها القوى البعثية والناصرية، وجعلته شديد التعصب للكيان الليبي، ولمكوناته واصوله الضاربة في التاريخ القديم وثقافته الاصلية الامازيغية، وارتبط في ذلك الوقت ارتباطا قويا بالثورة الجزائرية، ورموزها وعناصرها، واصدر كتابا قصصيا مع ممثل جبهة التحرير في ليبيا، الاستاذ محمد صالح الصديق، وقد زار هذا العلامة والشيخ المناضل طرابلس بعد ثورة 17 فبراير، ولا زال يمثل جسر حب وصداقة بين ليبيا والجزائر اثابه الله.

عاش الاستاذ المسعودي في منفاه، يرد عن نفسه تهديدات النظام بالاغتيال، وارسال القتلة لتصفيته كما فعل مع كثير من المعارضين، وهذا عميدهم ورائدهم واول من شق عصا الطاعة على سيد النظام، فكان الاولى بعناية الجلاوزة والجلادين، ولهذا فقد كان يتحرك اذا تحرك بسرية وتكتم، ولم يستطع حتى ان يهاتف اهله او يلتقي باحد منهم في الخارج، لان كل حركة من حركاتهم كانت مرصودة هم ايضا، الا ان ذلك لم يمنعه من كتابة المقالات التي تفضح وتعري وتهاجم النظام الانقلابي وتتحدث للعالم عن جرائمه، وافلح في اصدار مجلة الميدان لتكون بديلا للصحيفة التي اغلقها الانقلاب، ولم تستطع ان تواصل الصدور طويلا لاسباب اقتصادية، وجاء اختراع الانترنيت، ففتح امامه افقا للكتابة والانطلاق في المعارضة، والدفاع عن قيم المجتمع الليبي، التي لحقها المسخ والتوجيه، واكبار الرموز التي كان النظام يسعى لطمسها.

وشاء الله العزيز الكريم، ان يبقى فاضل المسعودي حيا رغم كل الجهود التي سخرها النظام لقتله، ليشهد مقتل رئيس النظام الذي حاصره وطارده ومنعه من رؤية بلاده، ويشهد زوال ذلك النظام الانقلابي واقتلاعه من ارض ليبيا، لتكون حرة منه ومن تبعاته واثاره، جديرة باستقبال ابن من ابنائها، ظل في رحلته الاوديسية، تائها عنها، هاربا من وحوش الموج كما كان عوليس يضرب في متاهة المد الازرق، الى ان عاد الى ايتيكا الجديدة، لييبا التي ستنفض عن نفسها بقايا ما تركه ذلك النظام الاجرامي، وتفتح ذراعيها لكي تستقبل ابنا كريما جميلا نبيلا من ابنائها اسمه فاضل المسعودي، فمرحبا بك يا اكثر ابناء ليبيا اصالة وابلغهم في التعبير عن عشقها.

د. أحمد ابراهيم الفقيه

الصور: صورتان للاستاذ المسعودي وصورة من صحيفة اخرجها مع زميله الطشاني في القاهرة عن طريق النادي لمهاجمة حكومة المنتصر ثم الرجل الذي سهل له العودة الاستاذ سيف النصر عبد الجليل وصفحة من جريدة الليبي التي اشترك مع الاستاذ على الديب في تحريرها عند عودته الى طرابلس ثم المرحوم محمود المنتصر الذي كان موضع هجوم المسعودي ثم اتصل به وصار صديقا له بعد ذلك.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
بنور محمد
صاحب الدكرى العطرة الكاتب والاستاد: فاضل المسعودي كان صاحب رأي ورؤيا ويمتلك حاسة إضافية وله بعد نظر وليتأكد من صحة رؤياه، نقر على طبل دلك الافآق، فكانت المفاحأة وقد اختصر…...
التكملة
إبن طرابلس
نعم ليبيا الجديدة ستنفض عن نفسها عن كل من يحاول الزج بها في ظلمات الجهل، والفقر وتفتح ذراعيها لكي تستقبل ابنائها البررة الشرفاء فهم شموع تضيء للوطن والأمة طريق المجد…...
التكملة
Ghoma
The problem of Libya was and still is, its s-call "intellectuals" have very little understanding to what they claimed to be their ideology! Otherwise how canone can one to understand…...
التكملة
فشلومي
نصيحة للقويري ان يقراء ابداع الدكتور الفقيه بدل تصريحاته الجوفاء العنترية الصاروخية ضد من لا يوافقونه الراي...
التكملة
اعلامي
الاستاد الكبير والاديب الفاضل الدكتور الفقيه احييك على هذا الابداع والوفاء،،، واتمنى من الله من الدولة عندما تتعافي ان تعمل على ترشيحكم وبقوة لنيل جاءزة نوبل للاداب التي سوف تتشرف…...
التكملة
سالم عتيقه
شكرا لك استاذ احمد على هذه المقاله فى حق صحفى لامع ومناضل شرس امضى معظم حياته فى مقارعة الطاغيه. اود هنا ان اضيف ان الاستاد فاضل المسعودى كان من الاعضاء…...
التكملة
الظهرة مقطع الحجر
اشكرك سيدي الفاضل على هذا المقال والوفاء للمناضل الكبير المسعودي الذي كان اول من رفع راية النضال ضد النظام السابق في وقت يتشدق فيه اشباه الرجال بالوطنية الان ويكيدون للشعب…...
التكملة
سالم الكبتى
(المعركة) لم تكن جريدة ولم تصدر عن النادى. هى مجلة صدر عددها الوحيد يوم الخميس 27 مايو 1954 بتاْسيس من الاستاذ فاضل المسعودى رئيسا لتحريها ورفيقه محمد عمر الطشانى رحمه…...
التكملة
محمد سليم
النظام الملكى فى ليبيا كان نظاماً شرعياً، حتى وإن شابه بعض الفساد، أما ما حدث فى سبتمبر 1969 لا يمكن وصفه بأى وصف سوى أنه كان إنقلاباً على هذه الشرعية.…...
التكملة