دول أوروبا تتقاطر على محاربة داعش.. والبقية تأتي 5/12/2015 17:52 دول أوروبا تتقاطر على محاربة داعش.. والبقية تأتي
أوروبا بحث

وكالات: لم تنتظر ألمانيا كثيرا بعد أن دخلت بريطانيا فعليا في الحرب على داعش في سوريا، حتى صادق برلمانها "بوندستاغ"، الجمعة، على مشاركة قوة عسكرية في عمليات الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم في الشرق الأوسط. ومن أصل 598 نائبا شاركوا في التصويت، أيد 445 العملية بينما رفضها 146 نائبا، في نتيجة كانت متوقعة على ضوء تأييد الائتلاف الواسع بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل لمشاركة عسكرية ألمانية. وحتى لو كانت مشاركة برلين رمزية في هذه المرحلة، إلا أنها انضمت إلى حرب حقيقية ضد عدو ذي شراسة وخبرة عاليتين خاصة خبرة التعامل مع الغارات الجوية، كما أنه من الصعب تحديد أماكن تواجد عناصره بالدقة المطلوبة، كما يجمع على ذلك الخبراء.

وقال عميد سرب السلاح الجوي 51 في منطقة ياجل بولاية شليزفيج-هولشتاين الألمانية، ميشائيل كراه، إن "المهمة خطيرة بالتأكيد"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الجنود مستعدون لها جيدا. ورغم إشارة المحللين العسكريين إلى نجاح الغارات الجوية بما فيها الغارات الروسية في تدمير اتصالات ومواقع تدريب داعش وحقول نفط يسيطر عليها، لكنهم يسوقون استغرابهم من عدم إصابة أي منشأة قيادية للتنظيم حتى الآن. ومن المقرر أن تنشر برلين 1200 جندي كحد أقصى العام المقبل، في أكبر مهمة للقوات الألمانية في الخارج، لكن هذه القوة لن تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية ضد التنظيم. وسترافق هذه القوة ست طائرات "تورنادو" مكلفة بمهمّات استطلاعية في سوريا، ويتوقع أن تتمركز في قاعدة إنجرليك التركية، على أن تبدأ مهمتها الشهر القادم والتي ستقتصر على إعادة تزويد مقاتلات التحالف الدولي بالوقود في الجو، في إطار الخدمات "اللوجستية".

وتوجهت وزيرة الدفاع أورسولا فون ديرلين إلى أنقرة أمس الأول في أعقاب مصادقة مجلس الوزراء الألماني الثلاثاء على مشاركة الجيش في الحرب ضد داعش، وتشير مصادر دبلوماسية تركية إلى أن الجانبين اتفقا على نشر طائرات ألمانية على غرار فرنسا. وبالإضافة إلى الأقمار الصناعية، فإن برلين سترسل فرقاطة "أوغسبورغ"، حيث سيكون على متنها قرابة 220 جنديا، والتي ستنضم في غضون أيام إلى حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" في البحر المتوسط. وطرح منتقدو سياسة ميركل مشكلة الصيانة السيئة للمعدات العسكرية والتي دفعت العام الماضي وزيرة الدفاع إلى الاعتراف بذلك بعد أن باتت البلاد غير قادرة على الوفاء بمعايير حلف شمال الأطلسي في هذا المجال.

وتسببت مشكلات تقنية في سقوط طائرة عسكرية ألمانية، كانت تنقل أسلحة للأكراد خلال قتالهم ضد داعش في شمال العراق، ومساعدات طبية إلى غرب أفريقيا خلال انتشار وباء الإيبولا. وكشف استطلاع للرأي أجراه مركز "يوغوف" مؤخرا أن 71 في المئة من الألمان يعتقدون أن المشاركة العسكرية لبلادهم ستزيد من خطر التعرض لهجمات إرهابية، رغم تأييد 45 في المئة ممن استطلعت آراؤهم للمشاركة العسكرية و39 في المئة منهم كانوا ضدها. واتخذ القرار بعد أقل من شهر من دعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ألمانيا للانضمام إلى الحرب على تنظيم الدولة بعد الهجمات الدامية التي شهدتها باريس مؤخرا. ويبدو أن ألمانيا لن تكون الأخيرة ضمن الحلف الفرنسي المصغر بوجه المتطرفين، فهولندا بدورها تتعرض لضغوط متزايدة للمشاركة في الضربات ضد تنظيم الدولة في سوريا.

فقد طالب النائب ريموند دي رون من حزب الحرية اليميني المتطرف خلال اجتماع اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية مساء الخميس بأنه "حان الوقت للتحرك ضد داعش"، لكن الحكومة تستبعد الدخول في الحرب قبل دراسة "كل الجوانب السياسية والعسكرية" للنزاع السوري. جدير بالإشارة إلى أن طائرات حربية بريطانية شنت أولى ضرباتها على آبار نفط العمر في شرق سوريا بعد سويعات قليلة من إعطاء مجلس العموم الضوء الأخضر لحكومة كاميرون بشن تلك العمليات العسكرية مساء أمس الأول.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع