ابراهيم محمد الهنقاري: قراءة في مهمة دولية..!! 14/12/2015 17:38 ابراهيم محمد الهنقاري: قراءة في مهمة دولية..!!
ابراهيم محمد الهنقاري بحث

ذهب الخطيب. جاء متري. ذهب متري. جاء ليون. ذهب ليون. جاء مارتن... جاءت غدامس. ذهبت غدامس. جاءت جنيف. ذهبت جنيف. جاءت تونس. ذهبت تونس. جاءت الجزائر. ذهبت الجزائر. جاءت القاهرة. ذهبت القاهرة. جاءت الصخيرات. ذهبت الصخيرات. جاءت روما. ذهبت روما. جاءت داعش ولم تذهب بعد.!! كل ذلك والليبيون لا يزالون يلهثون وراء ممثلي الامين العام و هم يتساءلون "وين حوش البوسعدية" !؟ والامم المتحدة تقول لهم "مازال القدام شوية!!" كل ذلك يحدث والدولة الليبية تتلاشى وتنهار والقانون يموت برصاص المليشيات والعصابات المسلحة والدماء الليبية تهدر والقتل والخطف والنهب والتدمير لا يتوقف وبنغازي تحترق وطرابلس تختطف ومدن ليبية كبيرة تتحول الى إمارات داعشية والمدن الاثرية الليبية الكبرى في صبراته ولبدة وشحات وهي الثروة  الوطنية التي تتجاوز قيمتها التاريخية والمادية كل أموال الدنيا مهددة بالتدمير من قبل الدواعش الذين لا يرجون لله وقارا وأصروا واستكبروا استكبارا والبنية التحتية او ما تبقى منها تتحول الى اطلال تحكي عن ماض كان بعضه ناصع البياض وبعضه كالح السواد حتى حرم الليبيون والليبيات من الغذاء والدواء وتحول نصف الليبيين كما قال السيد مارتن في خطابه الأخير امام مجلس الامن الى مهجرين خارج الوطن وداخله. يتم كل ذلك تحت سمع وبصر الامم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي وتسجله أقمار التجسس الفضائية للدول الكبرى ويشهده كل واحد من الممثلين الأربعة حتى الان للامين العام للأمم المتحدة ويعرف تفاصيله الاتحاد الاوربي ويتردد صداه في اروقة مجلس الامن الدولي ولكن لا حياة لمن تنادي.!!

هل هي مسرحية كوميدية سوداء يتفرج من خلالها العالم على معاناة الشعب الليبي وتشاهدها الامم المتحدة وهي مستلقية على قفاها!؟ بينما يؤدي الأدوار على المسرح الدامي ليبيون اما انهم فقدوا عقولهم او تم شراء ذممهم بالمال الحرام او باعوا وطنهم بابخس الاثمان او انهم صُم بكم عمي فهم لا يعقلون. ثم صاروا بعد ذلك طرائق قددا.!! فمنهم من نسي المصلحة الوطنية الليبية العليا ونسي انه ليبي ورضي ان يتلقى الأوامر لتدمير الوطن من مكتب الإرشاد الذي انتقل من القاهرة الى إستانبول ورضي ان ينضم طوعا او طمعا الى جماعة مشبوهة قد لا يعلم عن نشأتها ومن يقف وراءها شيئا. ومنهم من كان مجرما محكوما عليه بالسجن او بالإعدام وهرب من السجن خلال الثورة او اخرج من السجن وأعطي السلاح لقتال الثوار مقابل حريته فانقلب بعد نجاح الثورة ومقتل الطاغية الى "ثائر" مشبوه لا هم له الا القتل والنهب والخطف والسرقة. اي ممارسة الاجرام الذي كان يمارسه فبل إخراجه من السجن. ومنهم من نسي الله فانساهم أنفسهم. أولئك هم الفاسقون. فاخذوا يزينون للمجرمين والجهلة سوء أعمالهم و يغرونهم بالحور العين في جنات النعيم وهم يعلمون انهم انما يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم اؤلئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون واؤلئك هم المنافقون الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم انهم في الدرك الأسفل من النار. فانى لهؤلاء عديمي الوطنية وعديمي الضمير ان يجنحوا للسلم ويلقوا أسلحتهم وهم يعلمون مصيرهم المحتوم. اي وفاق او اتفاق يمكن ان يتم بين الجلاد والضحية. بين الظالم والمظلوم.!؟

وها هو مؤتمر روما الثاني او الثالث يجتمع وينتهي بنفس التوصيات والأمنيات التي تعودنا عليها في كل اجتماع عربي او دولي وهي الدعوة الى وقف إطلاق النار ودعم البعثة الاممية في ليبيا ولا شيئ غير ذلك. ثم تستمر معاناة الليبيين كما كانت. او بصورة أسوأ بعد كل اجتماع من هذه الاجتماعات منذ سرقة ثورة 17 فبراير والى يومنا هذا. اما الإشارة التي وردت في البيان الختامي الروماني حول داعش وتهديدها للامن الدولي فهي ليست اكثر من ذر الرماد في العيون كما يقولون. فالعالم كله اصبح يعرف اليوم من يقف وراء داعش و من يمولها. ولو كان المجتمع الدولي جادا في حملته التي بدأها في شهر اغسطس عام 2014 لقضى على هذه المنظمة الإرهابية في اقل من أسبوع!!. لكننا ندخل الان في الشهر السابع عشر من الغارات المتواصلة ليلا ونهارا على ما يقال لنا انه مراكز القيادة للدولة الاسلامية المزعومة في سوريا والعراق بينما تمتد داعش داخل العراق وسوريا لتصل الى ليبيا وباقي دول شمال ووسط وغرب افريقيا.!! فأي حرب هذه التي يشنهاالمجتمع الدولي او ينوي شنها على داعش.!!؟

لم اصدق ابدا ان ما يسمى بالمجتمع الدولي جاد في مساعدة الشعب الليبي على استعادة حكم الدستور والقانون وتحقيق التنمية لان هذا المجتمع الدولي كما كتب احد المعلقين اليوم في جريدة "التايمز" اللندنية قد حسم أمره على تمكين جماعة الاخوان المسلمين التي هي صناعة ماسونية صهيونية غربية منذ بدايتها عام 1928 وهو يعول عليها في هدم الاسلام والمسلمين من الداخل ولم ولن يتخل عن ذلك ابدا، تمكينها من التحكم والحكم في الدول العربية كلها ان استطاعوا.!! وعلى الليبيين والليبيات وعلى العرب والمسلمين جميعا ان يعلموا ذلك علم اليقين. وأمامهم من الشواهد ما يكفي منذ الجريمة الاولى التي ارتكبتها جماعة الاخوان المسلمين باغتيال احمد الخازندار في مصرالى اخر جريمة ترتكب باسم الدين من قبل هذه الجماعة المشبوهة او من قبل الجماعات التكفيرية الاخرى التي خرجت من عباءتها بأسمائها وراياتها المختلف في اي مكان في العالم.!!

ليس هناك عاقل واحد لا يريد ان يرى الامن و الاستقرار يعود الى ليبيا من جديد وان تتوقف عمليات القتل والهدم والخطف والحرق والتهجير وان يتم الصلح والتوافق والوفاق بين جميع الليبيين والليبيات ولكن ما يقوم به المجتمع الدولي وما يقوم به ممثلوا الامين العام منذ اربع سنوات وحتى مؤتمر روما الأخير لا يدل على ان هناك نية جادة لا من المجتمع الدولي ولا من المبعوثين الدوليين الى ليبيا لمساعدة الشعب الليبي للتخلص اولا من حكم المليشيات والعصابات المسلحة قبل التفكير في حكومة "التوافق" المستحيل بين المتصارعين من اجل السلطة وفرض الاجندات الخارجية ونهب المال العام. الا ان يكون قد حدث تغير جذري في مواقف القوى النافذة في العالم وان غدا لناظره قريب.!! لست متشائما ولكن ما أريكم الا ما ارى.

اللهم احفظ ليبيا واهلها من كل سوء واهدنا جميعا الى سواء السبيل... ولله الامر من قبل ومن بعد ولكن اكثر الناس لا يعلمون.

ابراهيم محمد الهنقاري

 

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
متسائل الي الكاتب الموقر
اشكرك، اما آن لجماعة الاخوان و أتخذ الاسلام ستارا لتحقيق مآربهم بقتلهم وتصفيتهم لخصومهم السياسيين من المسلمين ونهب الأموال العامة والإفساد في الارض ان يراجعوا انفسهم قبل لات حين مندم،…...
التكملة
ابراهيم محمد الهنقاري
الى متسائل .
لست انا الذي يقول هذا الكلام. بل هو ما شهد به شهود من كبار اَهلها و ما قالته القوى التي تقف وراءها. تجد كل ذلك في…...
التكملة
خلف الله المتوتي
شكرًا للسيد ابراهيم كاتب المقال ، اري ان الاسلام السياسي هو السبب الرئيس في خراب ليبيا ، لن يتركوا السلاح ولن يتركوا السلطة بعد ان استولوا عليها فقد افسدوا الحياة…...
التكملة
السياسي بنغازي
اتفق مع الكاتب تماما بان المجتمع الدولي لا يريد حل بل ان الشواهد المختلفه تدل علي ذلك و ان غرض المجتمع الدولي الممثل لارادات الدول الكبري يسعي لدفعنا الي حافه…...
التكملة
متسائل
""تمكين جماعة الاخوان المسلمين التي هي صناعة ماسونية صهيونية غربية منذ بدايتها عام 1928 وهو يعول عليها في هدم الاسلام "" السيد ابراهيم هذا الاتهام خطير؟؟؟ ، كيف لك ان…...
التكملة
بسم
الاخ ابراهيم كلام سليم وللدول الاجنبية نصيب فيما يحدث في ليبيا لكن اللوم يقع على الليبيين وحدهم. فهؤلاء الكلاب المسعورة التي تتصدر المسرح الليبي اليوم ليسوا من الليبيين الذين نعرفهم…...
التكملة