سالم أبوظهير: مع الحكومة.. ولكن..!!! 31/12/2015 00:05 سالم أبوظهير: مع الحكومة.. ولكن..!!!
سالم أبوظهير بحث

في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة التاسع من أكتوبر عام 2015م قال برناردينو ليون مبعوت هيئة الأمم المتحدة السابق موجهاً خطابه لليبيين والعالم "... بعد عام من العمل في هذه العملية وبعد العمل مع أكثر من 150 شخصية ليبية من كل المناطق، جاءت أخيرا اللحظة التي يمكننا فيها اقتراح حكومة وحدة وطنية" رئيسها فايز مصطفى السراج.

تفاوتت ردود فعل الشارع الليبي وساسته حينها، حول ماورد في الخطاب، وذلك ما بين مرحب ومؤيد وما بين معارض ومتحفظ أو متخوف، هذا التفاوت والتباين والاختلاف يعد طبيعيا جدأ، وفقاً لما  كانت (ولازالت) تشهده البلاد الليبية من إشتباكات دموية مسلحة، وأنقسامات، وأختلافات متعددة في الراي حول تقييم الحاضر والمستقبل الليبي، وطرق الخروج من الأزمة.

بعدها، ومن نفس المكان، في الصخيرات المغربية، تحديداً في أواخر شهر ديسمبر للعام الماضي بارك (كوبلر) الالماني خليفة (ليون) الاسباني، إعلان تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية المتكونة من تسعة أعضاء برئاسة فائز السراج الذي سيكون الرئيس رقم (32) في قائمة رؤساء الحكومات الليبية منذ أستقلال ليبيا وحتى الان.

من وجهة نظري الشخصية والمتواضعة جداً، أرحب بحكومة السراج وأؤيدها وتمثلني، فليس في الإمكان أبدع مما كان، وسواء حكم السراج ليبيا، من داخل عاصمتها، أو من بعيد، فهذا لايهم كثيرأ طالما أن هذه الحكومة، ستحقق نتائج مرضية لجميع الليبين، وحضيت باعتراف جميع دول العالم تقريبا، وموافقة ورضا ومباركة معظم الليبيين، متفائلين بما ستحققه من نتائج، وتدريجيا سيتفق  كل الليبييون عليها. ولإن العبرة بالنتائج والخواتيم السارة، فأني أويد وأصفق لحكومة الوفاق الوطني، إذا نجحت في إنقاذنا، وساعدتنا كليبيين تعصف بهم الفتن لنخرج بأقل الخسائر من الوحل الغارقين فيه.

أرحب بهذه الحكومة، وأحسب أن الجميع دون أستثناء سيرحب بها ويصفق لها بشدة، لو توصلت وتمكنت ونحجت في وقف الاقتتال الذي دمر البلاد ويهدد يوميا حياة العباد، وسنحترم كلنا هذه الحكومة لو نجحت في وضع حد نهائي لحالات النزوح والتهجير القسري والطوعي داخل ليبيا وخارجها، وساعدت وشجعت كل الليبييون أنصار ثورة فبراير ومعارضيها ليعودوا لبيوتهم، وتسترد أملاكهم المنهوبة وفق لأحكام القضاء المستعجل جداً، سيفرح الليبيون بلا تخصيص لو نجحت في تحقيق الامن والأمان وجمعت السلاح الغير مرخص  وصالحت بين المتخاصمين، على أسس سليمة متينة يتفق عليها ويرضى بها الجميع.

أنا وكل الليبيون سوف ندعم هذه الحكومة الجديدة، لو نجحت في تحرير سرت وصبراته وماجاورهما من أستعمار داعش، وقطعت الطريق على المراهقين في الدولة الإسلامية من الوصول لباقي المدن الليبية وإحتلالها، فيطرد جيش الحكومة الليبية، مقاتلي داعش غير الليبيين خارج ليبيا ـ وتتكفل الحكومة بعلاج  وتأهيل أبنائها الذين قاتلوا مع داعش في مؤسسات نفسية متخصصة.. أنا مع الحكومة، وأؤيدها (على طول) اذا كان عمرها قصير، ومخرجاتها طويلة الأمد، وحاربت الفساد، وأهتمت بتحقيق النتائج الملموسة على الأرض، وأبتعدت عن (لوك) الكلام في الاعلام المسخر لخدمتها. وتوقفت فورا عن توقيع عقود الاعمار وإعادة البناء، والمشاريع الوهمية والحقيقية لتفوت الفرصة على الفاسدين، والمرتشين وضعاف النفوس.

ستكون هذه الحكومة مصدر فخر لي كمواطن ليبي، لو أقتصرت على توقيع العقود التي تسهم في بناء الانسان، وحمايته من توفير الغداء الصحي المدعوم والغير مغشوش، والدواء الناجع الموثوق في نجاعته وصلاحيته، إلى توفير السكن الصحي الملائم، وحماية حدوده من الاختراق، لتحميه من تهريب قوته خارج البلاد، وتحميه من أن يدخل بلاده المخدرات والسلاح، والعابرين الغير شرعيين.

أنا مع الحكومة، وأطمع أن تكون متل حكومات دول العالم المتقدم جداً، وتضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ويكون المقياس التخصص والخبرة والولاء والانتماء للوطن، فلايهم توجهه السياسي أو قبيلته، أو مركزه الاجتماعي، أو علاقته بالغرب أو بالشرق، فيكون  المكلف بالزراعة مزارعاً بالأساس، والمكلف بالصحة طبيبا واداريا بارعا، والمعني بعودة المهجرين للبلاد يكون من المهجرين، والمهتم بالتعليم مربي فاضل يحترمه الجميع، والمعني بالدفاع على البلاد جندي مقاتل شريف يتفق عليه الشرفاء، والمعني باقتصاد البلاد رجل اعمال نزيه وناجح، والخارجية لدبلوماسي خبير ومحترم ونزيه وعاقل.

هذه الامنيات ليست مستحيلة، ولاصعبة التحقيق، بل أن السيد الرئيس قال في أول تصريح له أن عناوين حكومته الأساسية (الأمن... الإقتصاد... المصالحة).. أنا بإختصار معه ومع حكومتة حتى لو نجح فقط في تحقيق عنوان واحد من العناوين البادخة الثلاثة!!

سالم أبوظهير

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع