تونس تستعد لاستقبال عشرات الإرهابيين من السجون الليبية 22/4/2016 15:28 تونس تستعد لاستقبال عشرات الإرهابيين من السجون الليبية
ليبيا - تونس بحث

تخوف من استيعابهم في سجون البلاد.. وتوجس من تأثيرهم على بقية المساجين

صحيفة الشرق الأوسط: ذكرت مصادر أمنية تونسية أن تونس تستعد خلال هذه الفترة لاستقبال عشرات الإرهابيين الذين تنتظر تسلمهم من السلطات الليبية بعد إلقاء القبض عليهم من بين 400 إرهابي من الجزائر والمغرب ومصر، وبينهم نحو 100 إرهابي من تونس. وتعمل وزارات الداخلية والعدل والخارجية بشكل حثيث على تسلم العناصر الإرهابية بالتعاون مع الحكومة الليبية.ومن المنتظر توزيعهم على ستة سجون قالت وزارة العدل التونسية إنها وزعت عليها السجناء المتهمين في قضايا إرهابية.

ووفق مصادر أمنية من المنتظر إرسال العناصر الإرهابية في سرية تامة إلى تونس، ومن المتوقع إعادة محاكمتهم والتعرف الدقيق على القضايا الإرهابية التي نفذوها في ليبيا المجاورة وذلك قبل إعادة توزيعهم على الوحدات السجنية. وتتأهب تونس لتوزيعهم على السجون التونسية في ظل تخوفات متزايدة على مستوى استيعابهم في السجون التونسية وتوجس وريبة من إمكانية تأثيرهم على بقية السجناء واستقطابهم لصالح التنظيمات الإرهابية التي لديها قوة تأثير على الشباب التونسي.

وأشارت المصادر الأمنية ذاتها إلى أن معظم العناصر الإرهابية التي ستتسلمهم تونس قد شاركوا في عمليات إرهابية سابقة نتج عنها القتل والدمار. وتشير تقارير أمنية أميركية إلى وجود نحو 1500 إرهابي تونسي ضمن تنظيم داعش في مدينة سرت الليبية. وتوجد في السجون التونسية أعداد هامة من السجناء المتهمين في قضايا إرهابية، وقدرتها الإدارة العامة للسجون والإصلاح بنحو ألفي عنصر إرهابي. وتتخذ السلطات التونسية احتياطات هامة على مستوى تعاملها مع القيادات الإرهابية، إذ تعمل على عزلهم عن بقية العناصر الإرهابية المعتقلة وتجعلهم تحت رقابة أمنية دائمة، خشية امتداد تأثيرهم إلى بقية السجناء.

ويعود هذا الإجراء إلى ثبوت تأثير قيادات إرهابية على سجناء حق عام وتحويلهم في مدة قياسية من منحرفين إلى عناصر إرهابية جاهزة لتنفيذ عمليات إرهابية والانصياع إلى أوامر القيادات الإرهابية. وسبق لتونس أن تعاملت مع الجهات الليبية في ملف المعتقلين المتهمين بالإرهاب، ففي شهر أغسطس (آب) من السنة الماضية سلمت جهات ليبية رسمية ثمانية تونسيين مطلوبين للعدالة التونسية ومشتبه في انتمائهم لتنظيمات إرهابية. وخلال شهر فبراير (شباط) الماضي تسلمت تونس أربعة إرهابيين آخرين من السلطات الليبية إثر إلقاء القبض عليهم متسللين إلى مدينة زوارة الليبية، وأشارت إلى أنهم كانوا متجهين إلى مدينة صبراتة للالتحاق بتنظيم داعش، ثم التوجه في مرحلة لاحقة نحو مدينة سرت معقل هذا التنظيم الإرهابي.

وبشأن إمكانية تأثير العناصر الإرهابية على بقية السجناء، أفاد عمر منصور وزير العدل التونسي أن نسبة الاختلاط بين الإرهابيين وسجناء الحق العام في السجون التونسية لا تتجاوز حدود 5 في المائة بعد أن بلغت خلال السنوات الأولى التي تلت ثورة 2011 نحو 30 في المائة. وأكد المصدر ذاته وجود برنامج إصلاح متكامل في مجال التعامل مع السجناء، وتعمل الوزارة على تنفيذه بنسق حثيث بهدف منع الاختلاط بين السجناء حفاظًا على الأمن العام في ظل التهديدات الإرهابية المتكررة في تونس.

وكانت وزارة العدل التونسية قد نفذت برنامجا لتوزيع السجناء المتهمين بالإرهاب على نحو ستة سجون موزعة على عدة مناطق تونسية، وذلك بهدف تشتيت اهتمام التنظيمات الإرهابية التي هددت في السابق باقتحام بعض السجون التونسية وإطلاق سراح السجناء المنتمين لتلك التنظيمات باستعمال القوة والسلاح. وكان السجناء المتهمون بارتكاب جرائم إرهابية يسجنون في سجن المرناقية غربي العاصمة التونسية قبل أن تقرر سلطات الإشراف توزيعهم على مجموعة من السجون بعد تنامي التهديدات الإرهابية والكشف عن مخططات لاستهداف بعض السجون التونسية، خاصة تلك التي توجد بها قيادات إرهابية.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
ورفلي
يجب اعدام جميع وليس إرسال هؤلاء الى تونس ،هؤلاء قتل الجيش الليبي...
التكملة