الوضع الليبي والسوري على طاولة وزراء خارجية الاتحاد المغاربي 4/5/2016 02:12 الوضع الليبي والسوري على طاولة وزراء خارجية الاتحاد المغاربي
ليبيا - تونس بحث

العرب اللندنية: تحتضن تونس، غدًا الخميس، فعاليات الدورة الـ34 لمجلس وزراء خارجية دول "اتحاد المغرب العربي"، وستكون أزمتا ليبيا وسوريا على رأس جدول الأعمال. وقالت الخارجية التونسية في بيان لها "يؤكد احتضان تونس لهذا الاستحقاق المغاربي الهام تعلق بلادنا بالوحدة المغاربية كخيار استراتيجي، وحرصها على دعم مسيرة اتحاد المغرب العربي وتفعيل آلياته، والسعي إلى الدفع بالعمل المشترك، بما يستجيب لتطلعات شعوب المنطقة إلى الاندماج والتكامل". وأضافت أن الاجتماع يأتي في "إطار التجاوب مع مستجدات المرحلة الحالية عربيا وإقليميا ودوليا، وما تطرحه من تحديات مشتركة على جميع الأصعدة".

وحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية في تونس سيتناول اجتماع وزراء خارجية دول "اتحاد المغرب العربي" مواضيع إقليمية عدة، في مقدمتها الأوضاع في ليبيا وسوريا. ومنذ الإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقساما سياسيا وتدهورا أمنيا، قادا إلى انقسام في السلطة، حيث تشكلت حكومتين في البلاد. لكن حوارا ليبيا، برعاية أممية، توصل إلى اتفاق في مدينة الصخيرات المغربية، في ديسمبر الماضي، يقضي بتوحيد الحكومتين في حكومة واحدة هي "حكومة الوفاق الوطني"، ولا زالت الأخيرة تواجه عقبات على الأرض لتفعيل عملها.

ووفق ما أفاد به مصدر دبلوماسي مغاربي من المرجح أن يشارك وزير الخارجية في "حكومة الوفاق الوطني" الليبية، إبراهيم الدباشي، ممثلا لبلاده في الاجتماع، لتكون هذه أول مشاركة رسمية له في فعالية خارجية. أيضا، تعاني سوريا، منذ مارس من العام 2011، حربا دموية راح ضحيتها مئات الآلاف، جراء قمع نظام بشار الأسد لثورة شعبية اندلعت ضد حكمه في الشهر ذاته. ومن المقرر أن يسبق الاجتماع الوزاري اجتماعين تحضيريين، هما اجتماع "لجنة المتابعة"، و"اجتماع كبار الموظفين" في وزارات خارجية دول "اتحاد المغرب العربي".

ولم يوضح بيان الخارجية التونسية موعد عقد هذين الاجتماعين، لكنهما في العادة يعقدان في اليوم الذي يسبق الاجتماع الوزاري، أي الأربعاء المقبل. و"لجنة المتابعة"هي لجنة منبثقة عن الاتحاد، وتضم أعضاء من دول الاتحاد، ومهمتها متابعة قضايا الاتحاد بصفة تكاملية مع بقية هيئات الاتحاد، وتعرض نتائج أعمالها على مجلس وزراء الخارجية. وكانت العاصمة المغربية الرباط استضافت أشغال الدورة الـ33 لمجلس وزراء خارجية دول "اتحاد المغرب العربي" في مايو 2015. يشار إلى أن "اتحاد المغرب العربي"، هو منظمة إقليمية تأسست في 17 فبراير 1989، بمدينة مراكش المغربية، ويتألف من خمس دول هي: ليبيا، و تونس، و الجزائر، و المغرب، و موريتانيا.

ونصت معاهدة إنشاء هذا الاتحاد على عدة أهداف، أبرزها "توثيق أواصر الأخوة التي تربط الدول الأعضاء وشعوبهم بعضهم ببعض"، و"المساهمة في صيانة السلام القائم بين الدول الأعضاء على العدل والإنصاف"، و"العمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الأشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء". وأدى التوتر في العلاقات الثنائية بين الجزائر والمغرب إلى تجميد رسمي لنشاط مؤسساته قبل ان تعاد لها الروح من خلال عقد الاجتماعات الوزارية.

وقد نائب رئيس مجلس النواب الجزائري عبداللطيف وهبي، القيادات السياسية في الجزائر وفي المغرب إلى طي صفحة الخلافات السياسية، وإعادة بعث الروح في هياكل اتحاد المغرب العربي، وجعله مسألة واقعية، من أجل تعزيز حضوره على الصعيدين الدولي والإقليمي. كما أكد عميد كلية القاضي عياض والخبير في القانون الدولي يوسف البحري أن "مناهضة الإرهاب والجريمة المنظمة، تستدعي وجود سياسة أمنية موحدة بين دول المغرب العربي، لأن الأوضاع الحالية في المنطقة دخلت في منعطف خطير". وأكد الخبير في القانون الدولي، أن كل دول المغرب العربي ملزمة بالتفكير الجدي في المستقبل السياسي والاقتصادي، والمستقبل الأمني للمنطقة.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع