جولات 'الوفاق' الخارجية... خطوة للاستغناء عن مماطلة 'ثقة' طبرق؟ 25/5/2016 13:52 جولات 'الوفاق' الخارجية... خطوة للاستغناء عن مماطلة 'ثقة' طبرق؟
ليبيا: حكومة الوفاق الوطني بحث

ليبيا المستقبل - علاء فاروق: بعدما استقر بها الحال في العاصمة طرابلس وأعلنت عن بدء ممارسة مهامها قامت حكومة الوفاق الوطني بعدة زيارات خارجية للمشاركة في قمم عالمية تارة ولمجرد الزيارة فقط تارة أخرى، وآخر هذه الجولات زيارة لثلاث دول متتالية بدأها رئيس الحكومة فائز السراج بزيارة المملكة العربية السعودية ثم الإمارات العربية وبالأمس زيارة إلى دولة تركيا ولقاء رئيسها رجب الطيب أردوغان.. 

زيارات عنوانها الأساسي هو جلب الدعم الدولي والحصول على شرعية دولية ربما من شأنها أن تعوضها عن حالة التعنت التي يمارسها البرلمان الغير منعقد في طبرق والذي يمنع عنها الثقة التي يبدو ان الحكومة ليست في حاجة إليها الآن وهي تتعامل كذلك بالفعل. ولكن هل هذه الجولات المتكررة والمستمرة لحكومة التوافق الوطني يمكن أن تغنيها عن الوقوف طويلا أمام باب مجلس النواب من أجل "ثقة" لن تضيف لها كثيرا؟.. وما الذي تجنيه حكومة السراج من كثرة وتكرر مثل هذه الزيارات الداخلية؟..

عواطف الطشاني – ناشطة حقوقية من بنغازي ترى أن زيارات وتحركات المجلس الرئاسي مؤخرا، هي محاولة للاستفادة من الزخم الذي انتجه لقاء "فيينا" الأخير، والاتجاه نحو الدول الخليجية وبالذات السعودية هو اختراق مهم، لانها مفتاح الخليج، حيث تعد ليبيا أحد مناطق نتائج الصراعات الخليجية، وتضيف لـ"ليبيا المستقبل":  ومما يرشح من معلومات فايجابية اللقاء ونتائجه، ينضاف اليها الموقف المصري، الذي بات ايجابيا بشكل كبير نحو حكومة الوفاق، كل هذا يعد مهما لهذه الحكومة داخليا ايضا.

وحول تأثير الزيارات على موقف الحكومة في الداخل، ترى الطشاني أن نتائج تحركات السراج ومجلسه، ستعزز فرص الدفع بالبرلمان نحو المصادقة على الحكومة واعتمادها، فالضغوط الخارجية؛ قد تخلق مناخا اكثر ايحابية، شريطة وجود تفكير سياسي، يمكنه انتهاز الفرصة لخلق توازن وصفقات تطمئن الجميع وليس بالضرورة ترضيهم. لكن الكاتب الصحفي فرج كريكش يرى أن المجتمع الدولي ما هو إلا شركة مقاولات كبيرة تبحث عن مشرعات تسلح وإعادة إعمار ونحوها، مضيفا : والسراج يتخيل أن هذه الدول جمعيات بر وإحسان وفقط.

ضربة موجعة

المحلل السياسي فرج فركاش من بريطانيا يؤكد أن اعتراف السعودية بحكومة التوافق كحكومة شرعية في البلاد يعد ضربة موجعة لكتلة عقيلة صالح الذي كان يعول على تدخل السعودية لانقاذ ماء وجهه وللحفاظ على ما يحاول عقيلة أن يبقيه من امتيازات له ولقائده العام حفتر.. مضيفا: اعتراف كبرى الدول العربية والاسلامية ومعظم دول العالم الكبرى بالحكومة في مؤتمر "فيينا" يعطيها الصلاحيات والدعم للمضي في تفويض وزراء الحكومة للبدء في عملهم بدعم دولي والأغلبية من أعضاء البرلمان وأعضاء المؤتمر (الذي أصبح مجلس الدولة) دون الحاجة إلى انتظار منح الثقة التي لا يمكن أن يقوم بها البرلمان في ظل الانقسام الواضح للبرلمان واختطاف الأقلية لقبة البرلمان والذي لن يجتمع بكامل أعضائه في وقت قريب وأصبح مشلولا و ميت سريريا".

خالد الغول – ناشط سياسي من كندا يذهب إلى تحليل آخر للزيارات حيث يرى أن الزيارات سواء من حكومة التوافق أو مجلس النواب يبين أنه هناك دول فاعلة في الشأن الليبي والتأثير عليه، فالسعودية لها تأثير على مصر ومصر فاعلة مع قوى مجلس النواب والجيش الليبي بقيادة حفتر، وتركيا لها علاقات جيدة مع الحاكم الحالي في السعودية وربما يكون لها تأثير لحكومة الوفاق تحتاج لوقف الإمارات ومصر عن الدعم لحفتر وقواته والتيارات الداعمة له في الغرب الليبي، وكذلك مجلس النواب المعارض يحتاج الحفاظ على دور مصر السيسي والإمارات ليستمر في تنفيذ مخططه وأهدافه.

أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة عمر المختار رمضان بن طاهر يوضح أن الخارج قد أصبح جزءا أساسيا من حل اللغز الليبي ولا يبدو أن الأطراف في الداخل تسير باتجاه تسوية حقيقية، مضيفا لـ"ليبيا المستقبل": "المجتمع لن يستقر داخليا بالاعتماد على الشرعية الخارجية رغم أهميتها المهم الداخل وهذا الأخير غير قادر على تحقيق التوافق وما يفعله السراج هو اعتراف صريح بعجز الداخل والخارج لا يستطيع فرض الاستقرار والتوافق بالقوة... الخارج دول ومصالح متضاربة ومتناقضة و يعطي شهادات فقط بأن هذا البلد مفكك أو مستقر.

الشرعية من الداخل

إبراهيم الغرياني – عضو سابق بالمؤتمر الوطني يرى أن زيارات حكومة التوافق لا تقدم شيئا لها، فالشرعية تأخذ من داخل ليبيا من الجهة المخولة بذلك وقد لاحظ الجميع أن ريارة الإمارات وكذلك السعودية لم تقدم جديد لحكومة التوافق.. أما تركيا فلا تملك أوراق تذكر في مواجهة مجلس النواب وحلفائها في الغرب الليبي هم جزء من حكومة الوفاق الغير معترف بها من قبل السلطة الشرعية المنتخبة في ليبيا (مجلس النواب ومن تحت قبته في مقره المؤقت بطبرق) ونعتقد بضرورة نيل حكومة التوافق الثقة من مجلس النواب بعد تعديل الاعلان الدستوري وبغير ذلك ستظل حكومة التوافق فاقدة للشرعية.

محمد عاشور العرفي – صحفي يقول إنه من الطبيعي رئيس حكومة التوافق فايز السراج أن يجري هذه الزيارات خاصة وأن بعض هذه الدول لها تأثير على حالة الاستقرار في البلد إضافة إلى أن هذه الزيارات تعني الاعتراف الضمني مخرجات الاتفاق السياسي الذي أفرز هذا المجلس وحكومته أما ما يتعلق بمنح الثقة من البرلمان في صيغته الجديدة لاشك أنها ستحسم الخلافات القانونية بشأن مشروعية عمل الحكومة من عدمها إذا ما باشرت عملها قبل اعتمادها من البرلمان بالشكل الرسمي المتفق عليه قانونيا.

جولات ضغط

عاطف الأطرش – إعلامي يرى أن كل هذه الجولات المكوكية بين هذه الدول تعكس مدى نفوذها لدى أطراف الصراع الداخلي، وهذه الجولات تهدف للضغط على تلك الأطراف للقبول بالحل التوافقي الذي تسعى الحكومة الجديدة لتنفيذه على الأرض، لكن تظل هناك مفاجآت لا تزال تنتظر مستقبل البلاد السياسي!! محمد الطويل – طبيب عسكري يقول أنا استغرب ممن ينتقد زيارات السراج لبعض الدول الصديقة والشقيقة ويصفها بأنها انبطاح وتنازلات خصوصا أنهم من نفس الفئة التي كانت تلوم علي الحكومات السابقة عدم تحركها الدبلوماسي وعدم البحث علي اعترافات دولية ومحاولة إيجاد حلول للأزمة الليبية مع تلك الدول، اما بخصوص نيل الحكومة الثقة من البرلمان المستهتر الغير مقدر للمسؤولية التي تقع علي عاتقه حيث عدم اكتمال النصاب أصبح شئ متعارف عليه وتعودنا علي سماعه , فعلي العالم ان ينظر لحكومة التوافق علي انها هي الحكومة الشرعية الوحيدة وعدم الالتفات الي البرلمان والنواب الذين ألهتهم السياحة والحياة الخاصة علي مشاكل المواطن والبلد.

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
the dude
Serraj is not concern about support from the Libyan people as long as Mali and turkey and the EU and..... Are on his side,total and complete disrespect to all Libyans,this…...
التكملة