سالم أبوظهير: طبعتم عملتكم... فأطبعوا لنا فسانيا..!! 5/6/2016 00:09 سالم أبوظهير: طبعتم عملتكم... فأطبعوا لنا فسانيا..!!
سالم أبوظهير بحث

في وقت صار العالم كله ضغطة زر في لوحة الكيبورد، يقدم الجنوب الكبير، شواهد كافية على أنه قطعة مهمة من ليبيا، حتى وأن تحجج من يهمله عن تعمد أو بلا قصد، بالجغرافيا وببعده عن عاصمة البلاد ومراكز اتخاد القرار، ونسى من أهمل الجنوب، أن أهله وناسه الطيبيين وأن تناسوا لاينسوا مطالبتهم بحقوقهم المشروعة، وأبسطها العيش بكرامة وفي ايسر حال.

ويعرف الجنوب أنه حتى وإن أهمله الشمال، فأن شعابه ووديانه، وواحاته الجميلة وجباله العالية تنصفه بشدة، وجدران الكهوف المزدانة برسومات ونقوش قديمة جداً تكاد تخرج لسانها في وجوه الجاحدين الحاقدين، لتتبت انه موجود قبل أن يكتب المؤرخون التاريخ وأن عمره حضارات موغلة في القدم تمتد لعشرات الاف السنين.

والجنوب بعراقته وطيبة أهله صمام أمان للشمال، وامتداد له، تحمي طبيعته الصحراوية وبواباته المهملة المنسية ظهر البلاد، من شر الحاسدين الطامعين في خيراتها، والمتسابقين لنهب ترواثها الظاهرة للعيان، والمدفونة بحنان في تراب صحرائها النقية البهية الصافية.

هذا الجنوب الجميل بمكوناته الليبية الخالصة من عرب وتبو وطوارق وامازيغ، قطعوا الطريق أمام الحاقدين المزايدين بالوطن، والراغبين في الزج به في رهانات خاسرة وأكدوا دائما وعلى مر السنين بالأدلة الصادقة القاطعة أن ليبيا كبيرة واحدة، وانها ليست شهادة عقارية مقسمة على ورق رسم بياني (شرق غرب شمال جنوب)، وان فزانيا وزغاوة وأكاكوس وتيبستي ومرزق وزويله ومدافن تاسيلي الهجار ولغة تيفيناغ أكبر واعرق واتبث من التسميات السياسية العارضة التي تقسم البلاد الواحدة الى ايالات وولايات ومحافضات واقاليم وشعبيات.

هذا الجنوب الليبي الكبير بأهله الاشراف، وتاريخه العريق، وتضحياته الجمة، الكبير بثرواثه المتعددة، الكبير بمواقفه المشرفه وقت الحرب ووقت السلم، لماذا همشته الحكومات السابقة، وتتنافس الحكومات القائمة على تهميشه، وتحويله الى مجرد رقم (كمالة عدد) عند تقسيم الغنائم، وعند اتخاد القرارات السياسية المهمة، مستغلة ضعف إدارة المسؤولين فيه، وصناع القرار الإداري والسياسي  والذين تم انتخابهم من أهلهم وناسهم ليتحدثوا بأسمهم، ويوفروا مطالبهم، ويحققوا رغبة كل مواطن ليبي يعيش في الجنوب، هذا المواطن البسيط الذي ساهم في وصول النائب والمسؤول للشمال من أجل  أن يحقق له ابسط مطالبه التي تتلخص فقط لاغير في وطن أمن فيه بيت ومدرسة وجامعة وجامع ومستشفى ونادي وشبكة أنترنت ومسرح وإذاعة ومقر ملائم لصحيفة فسانيا الأسبوعية التي تصدر كل يوم أحد تنقل أخباره ومناشطه للعالم، وتقدم أخبار العالم اليه.

نعم صحيفة فسانيا التي تصدر من الجنوب، هذا الجنوب البعيد عنه لانني لاأسكن فيه، لكنه قريب مني ويسكنني، وأجد نفسي أتحدث بأسمي وصفتي كمدير تحرير، وبأسم زملائي الصحفيين وكل الفنيين والعاملين في هذا المقر الإعلامي الذي تصدر منه أهم صحيفة ليبية تقدم خدمة أعلامية ممتازة بدون مقابل، دون أن تتوفر لكل من يعمل فيها أبسط حقوقه المادية في أن يقبض مرتبه أخر كل شهر، ولايتمتع بحقوقه المعنوية كصحفي يسهم في تأدية عملة ويحرص جداً على اتقانه، فيداوم في مكتبه، أو يخرج منه للشارع يستطلع أراء أهله وناسه،ويستكشف همومهم ومعاناتهم ويعرضها بعدسة (نقاله) الشخصي، فسانيا هذا الحلم الجميل الذي تقطعه كوابيس لاتنتهي تهدد أصحابة بالانقطاع أو التوقف يقوم بتنفيذها زملاء يستحدمون اقلامهم وعلب الوانهم ومساطرهم  وحواسيبهم الشخصية، وعندما تولد وتكتمل وتكون جاهزة للقراءة تموت او تكاد عند ارسالها للمطابع في اقصى الشمال البعيد ولتبقى حبيسة الادراج، وبجهود مضنية خارقة وشخصية وبلا مقابل تتحول صحيفة فسانيا لمجرد ارقام وصور وسطور حبيسة رابط في صيغة (البى دي أف) لايمكن قرأتها إلا إذا توفر انترنت قوي وكهرباء لاينقطع وهذا امر نادر الحدوث للغاية وبعيد الاحتمال وخاصة في الجنوب.

ألا تستحون..؟!!، ألا تخجلون..؟!!!، ألا تشعرون بالحرج..؟!!، وعاصمتكم التي تتبعها صحيفتنا إداريا فيها مافيها من صحف ملونة مطبوعة، وكتب منشورة، ومطويات مزخرفة تحمل دعايات واعلانات وبطاقات دعوة يدفع ثمنها من رواتبنا المقطوعة منذ نصف عام  وتتتجاهلون صحيفة فسانيا..!!.

وعودة للعنوان نحن لانطالبكم بطباعة عملة ونقود، فقط اطبعوا لنا ستة عشرة صفحة كل أسبوع، وأفرجوا عن مرتباتنا الموقوفة وسنستمر والا لعنة الله على الظالمين..!!!

سالم أبوظهير

* ينشر في اطار الشراكة مع صحيفة (فسانيا).

 

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments

لا تعليقات على هذا الموضوع